مقال عن الموسوعية: شو بتعطيك الخبرة بأكثر من مجال، وشو بتكلّفك، وشو غيّر الذكاء الاصطناعي بطريقة التعلّم والشغل.
سؤال بسيط، وإجابة تطول
«شو بتشتغل؟» سؤال يحتاج إجابة قصيرة. لكن حين تعمل في البرمجة والإنتاج والبحث، تصبح الإجابة قائمة. تبدأ بذكر المجال الأول، ثم تشعر أن الثاني مهم أيضًا، ثم الثالث. وفي نهاية الجملة قد يسمع الآخر تشتتًا بينما تحاول أنت وصف عملك كما هو. المشكلة هنا في طريقة التعريف: كيف تختصر اتساع خبرتك دون أن تفقد ما يميزها؟
الكلمة الأقرب: موسوعي / Polymath
أجد كلمة «موسوعي» أقرب إلى وصف شخص يبني معرفة وخبرة في مجالات متعددة. وبالإنجليزية: Polymath. تصلح الكلمة كبداية للتعريف، ثم يأتي السؤال التالي ليكشف المجال الذي يهم المستمع. حين يحتاجك شخص لموقع، تتحدث عن مواقعك. وحين يريد فيديو، تعرض أعمالك المرئية. يمكن أن يكون تعريفك واسعًا، وأن يكون العرض الذي تقدمه دقيقًا.
ما الذي تمنحه الخبرة المتعددة؟
تمنحك أكثر من طريقة لرؤية المشكلة. قد يساعدك المونتاج على فهم توقيت التفاعل في واجهة، وتساعدك البرمجة على تنظيم الإنتاج، ويمنحك البحث عادة السؤال عن المصدر وطريقة الوصول إلى النتيجة. القيمة تظهر عندما يصبح الانتقال بين المجالات مفيدًا للعمل: قرار أوضح، أو تنفيذ أفضل، أو حل لم يكن ظاهرًا من زاوية واحدة.
الكلفة التي يجب حسابها
كل مجال يحتاج وقتًا للممارسة والمراجعة. كثرة البدايات قد تترك وراءها ملفات كثيرة ومخرجات قليلة، والتنقل المستمر يستهلك الانتباه. لذلك يحتاج العمل المتعدد إلى ترتيب: ما المشروع النشط الآن؟ ما الذي سنسلّمه؟ ومتى نعود إلى الفكرة التالية؟ تدوين فكرة في قائمة لا يجعلها أقل قيمة؛ يمنح المشروع الحالي فرصة لينتهي.
الذكاء الاصطناعي يفتح أبوابًا أكثر
صار من الأسهل تجربة فكرة برمجية أو فهم مفهوم أو إعداد مسودة بصرية. هذه المساحة تشجع على عبور حدود التخصص، وتمنح الشخص فرصة لاكتشاف مجال كان يبدو بعيدًا عنه. لكن التعلم يستمر بعد المخرج الأول: في تعديل النتيجة، وفهم قرارها، والتعامل مع المشكلات التي تظهر عند الاستخدام. لهذا أرى AI فرصة لتوسيع الممارسة مع الحفاظ على وقت للتعلم المتعمق.
هل أصبحنا أكثر موسوعية؟
السؤال الذي يهمني هو: هل سهولة الوصول إلى الأدوات تصنع خبرة متعددة، أم تجعل تعدد الاهتمامات أكثر ظهورًا؟ يمكن متابعة هذا السؤال من خلال أعمال مكتملة مع الزمن، وطريقة اتخاذ القرار، والقدرة على مراجعة النتائج. ما نحتاجه هو فهم كيف يتغير التعلم والعمل، لا الاكتفاء بعدد الأدوات التي يستخدمها الشخص.
كيف أقدم نفسي؟
«أنا موسوعي، أعمل في أكثر من مجال، وخليني أوريك الأقرب للي بتحتاجه». وبالإنجليزية: “I’m a polymath. Let me show you the work that’s relevant to you.” هذا التعريف يفتح المحادثة بدل أن يحاول إنهاءها بقائمة طويلة. ثم تأتي الأعمال لتشرح التفاصيل. اتساع الممارسة جزء من الهوية، والوضوح في تقديمها يجعلها أسهل على الآخرين.
للقراءة
[1] Emilie Wapnick — TED: https://www.ted.com/talks/emilie_wapnick_why_some_of_us_don_t_have_one_true_calling [2] Anil R. Doshi & Oliver P. Hauser: https://arxiv.org/abs/2312.00506 — related publication: https://doi.org/10.1126/sciadv.adn5290 [3] Harvard Business School AI Institute: https://aiinstitute.hbs.edu/the-cybernetic-teammate-how-ai-is-reshaping-collaboration-and-expertise-in-the-workplace/ Editorial draft prepared with AI assistance from Amro Quqa’s idea. The author must review the wording, proposed terminology, and references before adopting it. This is not a diagnosis, a linguistic-priority claim, or a completed distribution campaign. [4] Merriam-Webster — Polymath: https://www.merriam-webster.com/dictionary/polymath